الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

490

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : لبس الحرير والذهب ولو خاتما للرجال : فإنّه محرّم للنهي عنه « 1 » ، وقد ورد انّ من لبس الحرير من الرجال أحرق اللّه تعالى جلده يوم يلقاه ، وأنّه والذهب زينة أهل الجنّة ، وهما في الدنيا على الرجال محرّمان « 2 » ، ويطلب فروع ذلك من مبحث لباس المصلّي من مناهج المتقين . ومنها : لعن المؤمن غير المستحق له : فإنّه محرّم ، وقد ورد انّ اللعنة إذا خرجت من في صاحبها تردّدت فيما بينهما ، فإن وجدت مساغا والّا رجعت على صاحبها وكان أحقّ بها ، فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فيحلّ بكم « 3 » . ومنها : اللواط : عدّه الصّادق « 4 » والرضا « 5 » عليهما السّلام من الكبائر ، وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقّيه ماء الدنيا ، وغضب اللّه عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وسائت مصيرا « 6 » . وانّ الذكر يركب على الذكر فيهتزّ العرش لذلك « 7 » . وورد انّ حرمة الدبر أعظم

--> ( 1 ) لبس الذهب والحرير الخالص محرّم باجماع الامّامية ولا خلاف فيه اما إذا كان اللباس فيه الحرير بحيث لا يكون الغالب منه حريرا فلا بأس به وتفصيل ذلك في المجاميع الفقهية . ( 2 ) الفقيه : 1 / 164 باب 39 حديث 774 . ( 3 ) الكافي : 2 / 360 باب السباب حديث 6 و 7 أقول لا خلاف في حرمة لعن من لا يستحق اللّعن ، وأنّه يعاقب اللّاعن وهذا الحكم بالعنوان الكلي متفق عليه والاختلاف في بعض موارده اما لعن أعداء الدين والمذهب فيعد من القربات . ( 4 ) الخصال : 2 / 610 باب خصال من شرايع الدين حديث 9 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الإمام الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين . ( 6 و 7 ) الكافي : 5 / 544 باب اللواط حديث 2 .